العز بن عبد السلام

63

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في التضرع في البكاء قال اللّه تعالى : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [ الأعراف : 55 ] . التضرع : التذلل ، وحق لعزة اللّه أن تقابل بغاية الذل . فصل في التضرع عند ذكر اللّه قال اللّه تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً [ الأعراف : 205 ] . فصل في تلين القلب لذكر اللّه قال اللّه تعالى : تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ الزمر : 23 ] . المراد هاهنا يلين القلب برجاء فضله وجوده ؛ لأنه قابله بما قشعر الجلود ، والذي هو من آثار الخوف . فصل في النشاط لطاعة اللّه تعالى قال اللّه تعالى : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [ البقرة : 45 ] ، وقال عليه السّلام : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " " 1 " . النشاط للطاعة من ثمرة المحبة أو المهابة ، أو الخوف والرجاء ، أو الخجل والحياء . فصل في التصلب في دين اللّه تعالى قال اللّه تعالى : وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ [ الروم : 60 ] ، وقال : أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [ الواقعة : 81 ] ، أي : متهاونون ، وقال السحرة لفرعون لما تهددهم : لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [ طه : 72 ] .

--> ( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 128 ) وقد تقدم آنفا .